ثقافةمنوعات

“مثاقفات”… تُشرّح النقد والدراسات الثقافية وما بعد الكولونيالية

صدر العدد الرابع من مجلة “مثاقفات” الفصلية التي أطلقها الشاعر الجزائري المغترب عمر أزراج بلندن، وسط تنوع في المواضيع الثقافية وأسماء المشاركين.

وكتب أزراج على حسابه بالفيسبوك: “صدر هذا الأسبوع العدد الجديد لفصل الصيف من مجلة “مثاقفات” ويحتوي على ملف في الدراسات الثقافية وما بعد الكولونيالية والنقد الثقافي”.

وأضاف: ” إضافة إلى مساهمات نقدية في الأدب والتحليل النفسي والفلسفة والشعر الإفريقي والاندونيسي المعاصر.”

وأشار أزراج إلى أنّ “مجلة “مثاقفات” في مكتبة الشرق بباريس ومكتبتي الساقي والمركز العربي بلندن في صائفة 2020″.

وجاء في كلمة العدد 4 حول “المثاقفة والاختلاف” بقلم الدكتور حالم الصكر: “لا يمكن النظر إلى عملية المثاقفة التي توخّتها هذه المجلة، إلاّ بكونها عملية حضارية في المقام الأول، وذات طابع ديمقراطي لا يفرض وجهة نظر أو رأي خلال فعل التثاقف، وبذا كان اختيار اسم المجلة معبّرا عن ذلك، حين جاء بالجمع”.

وأضاف الصكر في الشطر الأول من كلمة العدد الرابع: “فالمثاقفات توجه القارئ لقبول سمات التنوع في الثقافات التي تنالها عملية التثاقف، ويكون بينها ما يقرّب المسافات للفهم والحوار والتبادل المعرفي والحضاري”.

وتابع قوله في كلمة العدد 4: “فمن أسس فلسفة المثاقفة، كما أورد المفكر العربي فتحي التريكي في افتتاحية العدد الثاني من هذه المجلة (احترام الاختلافات البنيوية للثقافات)، وذلك يفترض في مقدمة دلالات هذا التعريف أن يكون المتثاقف معتقدا، وبيقين يتجلى في فكره وممارسته، بحق الآخر في استقلالية خطابه وهويته، ومنها ثقافته التي تكون بمنجزها الروحي موضوعا للتفاعل”.

وأوضح الكاتب إلى أنّه “هنا سينعدم التمايز بالأفضلية أو التراتب أيّا كان نوعه: إثنيا أو دينيا أو جغرافيا، ويتم استبعاد الرؤى الضيقة التي ترى بتفوقها المزعوم على الأعراق والأجناس أنّها أحق بالاحتذاء والتبعية، حيث يكون الآخر طرفا قصيا، يتم البحث في هويته وثقافته ووجوده بكونها انعكاسات للذات المتثاقفة طرف أوحد يشع على العالم، ولا يأخذ من ثقافاته وحضاراته شيئا”.

ويقدم العدد الـ4 للقارئ العربي جملة من المواضيع المثيرة المهمة، من حيث تنوعها وجودتها وعمق مضمونها مثل نص ترجمة محمود حيدر بعنوان “استعاد الكينونة من دون أن يفقه سرّها المكنون” (الأصلي كتبه بالانجليزية مارتن هايدغر)، “الكلام والأدب والثقافة” ترجمة عن الفرنسية للدكتور عبد الحميد بورايو، إضافة إلى حوار جاك تامنيو “هكذا فككت حنّة أرندت فلسفة هايدغر” (ترجمة عن الفرنسية: فتيحة بشيخ” موعظة لشاعر إندونيسي، و.س، ريندرا” ترجمة عن الانجليزية صلاح فايق.

وتناول العدد 4 ملفا بقلم الدكتور حاتم الجوهري حول “النقد الثقافي والدراسات الثقافية وما بعد الكولونيالية” و”النقد الثقافي: مقاربة “ما بعد المسألة الأوروبية في النشأة والتلقي”.

كما تضمن العدد حوار مصطفى صفوان (ترجمة عبد الهادي الفقير) حول “اللغة والكلام في التحليل النفسي”، إلى جانب مقال حول “المحاكاة والهجنة” بلقم أزراج عمر ترجمة عن الانجليزية، ومساهمات أخرى من بينها “4 قصائد من سيراليون” ترجمة وتقديم سهيل نجم… وغيرها من المواضيع المهمة.

حسان مرابط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى